5) حرف العلم..

0

التالي فهرس سابق

    علامة حرف الروح أن تكون الآية متعرضة لأحوال الخلق الماضين و الإخبار عنهم كقوم عاد و ثمود و قوم نوح و هود و صالح و نحو ذلك، و مثاله في قوله تعالى من سورة الفجر من الآية 5 إلى الآية 14 و الأنفال 52 و 54، و ما إلى ذلك.. و كذلك علامات آيات العلم تكون منبهة إلى ذم بعض الأقوال و الأفعال و الأحوال كقوله تعالى: أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦ " البقرة .. و كقوله تعالى: " وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بَِٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦" الأعراف..

   و نور هذا الحرف لو نزل على مخلوق لصار به عالما و عارفا و لو لم يكن قبل ذلك الحين عرف واحدا من البشر.. و هذا معنى قوله تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم: " ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣ ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤ عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥" العلق.. و أنوار هذا الحرف غائبة إلا عن أهلها، و هذا العلم الذي تعلمه حبيب الله و و رثه من ورثه من العلماء العاملين و أئمة التقين و هذه دائرته الحرفية في الصفحة التالية..

 

نورٌ لحرفِ العلـمِ في القُــــــــــــــــــــــرانِ

نتلوهُ باسمِ ربنِّــا الرَّحمْـَـــــــــــــــــــــنِ

يهديكَ أنبـاءَ القرونِ الماضِيــة ْ

وسُنـَّـةً في العالمَينَ ماضِيــــــــــــــَــةْ

وذمُّ أهــلِ الرأيِّ والغِوايـــــــــــــــــــــــةْ

منِ اشْـترى الضَّـلالَ بالهدايـةْ

أولُ أنوار العـلوم حمــــلهـــــــــــــــــا،

ونفيُ تضييــعٍ لها ببَذلــــــــــــــــــــــــهــــا

وثالثـًـا:معرفةُ اللغَـــــــــــــــــــــــــــــــــاتِ،

وفي أمامٍ فاحصُــرِ الجهــاتِ

كـذاكَ علمُ حــالِ الثَّقَلَيـــــــــــــــــــــــْـنِ

الإنسَ والجنَّ، كذا الكونَيـْــنِ

سابُعها: معـرفةُ العواقِـــــــــــــــــــــبِ

فَـاءٌ فيهـا تَحْمِـلُ للعلـــــــــــــــــــــــــــــــــــومِ

أمّا الأنْــوارُ الخمْسـةُ المسْتَتِرَةْ

وذاك سِــرُّ نورِ عقلٍ ثاقــــــــــــــــــــــــبِ

و ذَالٌ سِرُّ لُغَـاتُ العُمُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــومِ

نَـوَالهَـا بِالأنفُـسِ المنْكَـسِـــــــــــــــــــــــــــــــرَةْ

التالي فهرس سابق

تعليق (0)

تعليق جديد