الحجامة على اليافوخ:

0

التالي فهرس سابق

(وتسمى المنقذة و المغيثة وام الغيث) وهي أعلى نقطة في الرأس وتوافق النقطة 20 من وعاء الإدراك في الطب الصيني، ويقول الطب الصيني أنها تتحكم في جميع خطوط الطاقة في الجسم، ولذلك تعتبر عندهم أفضل موقع لمعالجة الأمراض النفسية وفقدان الذاكرة بالإضافة لآدلام الرأس الأخرى كالشقيقة وغيرها.. (انظر الصورة).

وهذا الموضع من الحجامة لم يعط حظه من البحث العلمي وهو ذو أهمية في العلاج، وفيه أسرار غريبة وعجيبة منها ما ذكره الطب التقليدي، وأخرى ذكرها الطب الصيني، وقليل اعتنى به الطب الشعبي قديما، وسنذكر منه ما شاء الله، آملين أن يفتح به بحث في الموضوع..

وهذه بعض الأحاديث الواردة في حجامة وسط الرأس:

1) عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ من وجع كان به... (أخرجه أبو داود والبيهقي والحاكم وغيرهم)

2) وعن ابن عمر رضي الله عنهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم في رأسه ويسميها أم مغيث... (رواه الخطيب البغدادي)

3) وفي رواية ابن عباس رضي الله عنهما: أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة (رواه البخاري )

4) وفي رواية عبد الله بن بحينة قال : احتجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو محرم بلَحي جمل في وسط رأسه.. (رواه البخاري)

5) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( المحجمة التي في وسط الرأس من الجنون والجذام والنعاس والأضراس ) .. وكان يسميها ( المنقذة والمغيثة ) المستدرك على الصحيحين...

فإذا تأملنا الأحاديث الشريفة بنظرة علمية، فإننا نستنتج أمران:

الأول: أن الحجامة على الرأس مفيدة لكثير من الأمراض والأعراض،

*ففي الحديث الأول يقول أبو هريرة: ... في اليافوخ من وجع كان به..

* وفي الثاني يقول ابن عمر: يحتجم في رأسه ويسميها أم مغيث..

* وفي الثالث تؤكد حجامة الرأس أنها من شقيقة..

* وفي الرابع: أن الحجامة كانت في وسط الرأس..

* وفي الخامسة وهي حديث الرسول الكريم المباشر: أن الحجامة في وسط الرأس تكون للجنون والجدام والنعاس والأضراس..

الأمر الثاني: أن اليافوخ هو كلمة عامة، وتعني الأنسجة التي تجمع عظام الرضيع وتكون لينة معلومة عند الأطباء والآباء..

وكلمة وسط الرأس كذلك كلمة عامة، وجاءت في حديث الرسول الكريم بهذا القصد، لأنه قصد بها صلى الله عليه وسلم أربع علل على الأقل منها الجنون والجذام والنعاس والأضراس..

ومن تأمل هذا الحديث يتاكد انها أربع اماكن في وسط الرأس مختلفة، او لها أربع انواع من الممارسات الحجامية كل منها، له تأثير على وظيفة معينة من الأعضاء.. وقد رأينا في الحصة الماضية أن الحجامة على جوزة القمحدوة لها تأثير إيجابي على الغدة النخامية، وفيها سر العلاج من خمسة أدواء، ومنها الهرمون المنشط للخلايا الصبغية...

إذا، أقرب ما يكون إلى جوزة القمحدوة هو اليافوخ الخلفي (انظر الصورة) .. يبقي لنا بحث اعمق على اليافوخ وتركيبته وأنواعه حتى تتضح الرؤيا ولعلماء التشريح واسع النظر..

تكون عظام الرأس عند الكبار ملتئمة، ولكنها عند الرضع تكون فتية وفي طريق اللاتئام، ولكنها تبدو للطبيب أو للحذق أربع نوافيخ أو يوافيخ كما يصطلح عليها:

* اليافوخ الأمامي (fontanelle antérieure): ويسمى كذلك الهامي (bregmatique).. له شكل معين (losange) عرضه من 3 إلى 4 سنتم، وهو بين الجبهة (os frontal) والعظام الجدارية (os pariétaux).. تسهل معرفته باللمس ويلتئم بين سنة ونصف من ولادة الطفل إلى ثلاث سنوات..

* اليافوخ الخلفي (fontanelle postérieure): ويسمى كذلك اليافوخ الأصغر لأنه أصغر من سابقه، وله شكل مثلث (triangle) بعرض نصف سنتم.. ويوجد بين العظام الجدارية وعظم مؤخرة الرأس (العظم القذالي) (occipital)، وهو أخفى من سابقه الأمامي ويلتئم خلال شهرين فقط من ولادة الطفل..

* يوجد يافوخين كل منهما على جدار الجمجمة (fontanelles doubles)..

* اليافوخ الوتدي (fontanelles sphénoïdales) وتوجد بين العظم الوتدي (os sphénoïde) والصدغي (temporal)، والجداري (pariétal) والجبهة (frontal).. وتحتفي بين الشهر الثالث والسادس..

* اليافوخ الخشائي (fontanelles mastoïdiennes) وتسمى النجمية أو الأسطرية (astériques)، وتكون بين الصدغي والقذالي والجداري.. وتختفي في الشهر 18..

التالي فهرس سابق

تعليق (0)

تعليق جديد